|
 |
 |
|
نتاياهو خلال اجتماع حكومته
|
موافقة إسرائيل على مشروع قانون تعديل الجنسية يخلق انقساما في الحكومة
10/10/2010 16:08
وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قانون يشترط على كل من يرغب في الحصول على الجنسية الإسرائيلية أن يؤدي قسم الولاء لدولة إسرائيل باعتبارها دولة يهودية ديموقراطية.
وقد أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن ارتياحه لصدور القانون الذي اقترحه حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه، غير أنه قال إنه لا بد من اتخاذ خطوات أخرى في الاتجاه نفسه: "أعتقد أن هذه خطوة مهمة إلى الأمام، ومما لا شك فيه أنها ليست خاتمة المطاف فيما يتعلق بمسألة الولاء مقابل الحصول على الجنسية، ولكنها خطوة على درجة كبيرة من الأهمية."
من جهتهم، أعرب معظم وزراء حزب العمل المشارك في الائتلاف الحكومي عن معارضتهم لهذا القانون، كما قال وزير الشؤون الاجتماعية إسحاق هيرزوغ: "نشعر بأن هذا القانون غير ضروري ولا يخدم مصالح دولة إسرائيل ورغم أنه يستند إلى منطق عقائدي، إلا أن له تأثيرا سلبيا على صورة إسرائيل وروح الديموقراطية الحقيقية التي تتميز بها."
ووصف وزير الأقليات أفيشاي بريفمان القانون بأنه خطأ كبير: "في الخارج سيتحول الرأي العام العالمي ضدنا بصورة أكبر، وفي الداخل سيؤدي هذا القانون إلى إثارة سخط الأقلية العربية. فلماذا يحدث كل هذا؟ هل لأن نتانياهو مضطر لاسترضاء ليبرمان؟ هذا خطأ شنيع."
ودافع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن تأييده للقانون بقوله: "إسرائيل هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهي الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، والجمع بين هاتين القيمتين الساميتين، وهما الديموقراطية واليهودية، هو أساس وجودنا وأساس دولة إسرائيل. وعلى كل من يريد أن يصبح مواطنا في بلادنا الاعتراف بنا."
ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الاقتراح بأنه نصر لليبرمان، وكان العنوان الرئيسي على موقع صحيفة هآرتس على شبكة الانترنت "نصر لليمين الإسرائيلي مع اقتراب التصويت على يمين الولاء ’للدولة اليهودية‘."
العرب يصفونه "بالعنصري"
وفي السياق ذاته، أثار هذا القانون سخط الإسرائيليين العرب الذين يقولون إنه يضعف وضعهم داخل إسرائيل ويحول دون تحقيق مطالب اللاجئين الفلسطينيين. ووصف نائبان عربيان في الكنيست الإسرائيلي مشروع تعديل قانون الجنسية بأنه "عنصري".
وقال النائب محمد بركة لوكالة الصحافة الفرنسية إن نتانياهو قرر افتتاح الدورة البرلمانية الشتوية بوابل جديد من القوانين العنصرية التي تتناغم مع أفكاره الشخصية وأفكار حكومته، بالمصادقة على تعديل جديد لقانون "المواطنة العنصري."
وندد النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة الذي يرأس كتلة التجمع الديموقراطي بالتعديل المقترح قائلا إن "هذا القانون عنصري لأنه موجه ضد العرب لكونهم عربا. الدولة اليهودية هي رديف الصهيونية والقانون الجديد يفرض على الفلسطينيين، الذين هم ضحايا الصهيونية، أن يعلنوا ولاءهم لها."
وانتقد أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيسيت الإسرائيلي مشروع القانون الجديد ووصفه بأنه موجه ضد العرب، حسب تعبيره. وقال لـ"راديو سوا":
windows | real وناشد الطيبي المجتمع الدولي الدفاع عن الأقليات في إسرائيل، إلا أن دانييل هرسكوويتش وزير العلوم والتربية وعضو حزب إسرائيل بيتنا، نفى استهداف الأقليات، وقال لـ"راديو سوا": "لا يستهدف القانون الأقليات، فهو لا يختلف عن غيره من القوانين المعمول بها في معظم دول العالم، والتي تطلب ممن يرغبون الحصول على جنسيتها إعلان ولائهم للدولة، وهو من الشروط التي توضع قبل حصول الأجانب على الجنسية."
كما أشار الوزير الإسرئيلي إلى أن ذلك القانون سيطبق على من يحصلون على الجنسية فقط، لا على من يولد في إسرائيل.
يشار إلى أن الفلسطينيين يرفضون هذا التعديل لأنه يتناقض مع مطالبتهم بحق عودة اللاجئين الذين طردوا من أراضيهم أو فروا أثناء قيام دولة إسرائيل في 1948، بينما يسمح لكل يهودي من الشتات بالهجرة إلى إسرائيل والحصول تلقائيا على الجنسية.
|
|